الإثنين 23 يناير 2017 م - 24 ربيع آخر 1438 هـ
  • ملعب الشاطر
  • مع شوبير

محمود الخطيب .. دعني أُقبل رأسك

محمود الخطيب .. دعني أُقبل رأسك
2016-11-21 20:21:51

محمود الخطيب ذلك الرمز الذي لم تحظي ملاعب الكرة بشرف إستقبال لاعباً مثله فقد تفتحت عيناي علي حبه , بل وتقتحت قلوبنا علي عشقه , فدائما تعجز الكلمات عندما يذكر إسمه , الأخلاق والإخلاص وعشق الكيان والإيثار وحب الجمهور جميعها أشياء إرتبطت بالأسطورة محمود الخطيب , ففي الثلاثون من شهر اكتوبر عام 1954 إستقبلت قرية قرقيرة بمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية مولد محمود الخطيب وسط دعوات والده الموظف البسيط قائلاً ” اللهمّ بارك لي في أولادي ولا تضرّهم ووفّقهم لطاعتك وارزقني برََهم ” . وما أن إنضم محمود الخطيب إلي صفوف الأهلي قادماً إليه ناشئاً صغيراً من نادي النصر إلا وتفتحت أبواب الحب بينه وبين جمهور الأهلي الذي أدرك سريعاً موهبة بيبو و طيبة قلبه وتواضعه وعشقه للأهلي الذي عكسته ملامحه وإبتسامة الرضا التي لا تفارق وجهه أبداً وكلمة الحمدلله التي دائماً ما يطلقها في السراء والدراء , لتتعلق قلوب الأهلاوية به منذ أن وطأت قدماه المستطيل الأخضر في أولى مبارياته مع المارد الأحمر أمام فريق البلاستيك في 15 أكتوبر عام 72 ليفوز الأهلي بهدفين ويلقي بيبو بكلمة الإفتتاح محرزاً هدفاً كان بمثابة شهادة ميلاده للجمهور الأهلاوي . وصال بيبو وجال في ملاعب الكرة محققاً العديد من البطولات والألقاب محلياً ودوليا لتنصًبه تلك الإنجازات ملكاً علي عرش الكرة المصرية طوال ستة عشر عاماً هي عمره في ملاعب الكرة ولكن بيبو قد زرع أمراً أخراً بعيداً عن البطولات والأهداف والألقاب ألا وهو نبات التواضع والإنتماء وأخذ يرويه بأخلاقه الطيبة مع الجميع زملاء ومنافسين ومدربين وعاملين وكان الحصاد عظيماً رائعاً , أتى بثماره مع شمس كل يوم جديد حتي بعد أن غادر ملاعب الكرة تاركاً ورائه دموع الملايين التي لطالما طالبته بالأستمرار معها وعدم مفارقتها ولكنها سنة الحياة وإرادة المولي عز وجل . وتدرج بيبو في العديد من المناصب ولكن ظل أهم مناصبه هو تربعه علي عرش قلوب جماهير الأهلي بل والكرة المصرية أجمع والتي دائماً ما يتحاكى عنها بيبو وعن عظمتها وعن عشقه لها وظلت تلك الجماهير تسانده حتي بعد أن وصل لمنصب نائب رئيس النادي الأهلي , ولكن كان جمهور النادي الأهلي يراه دائماً الأول في كل شئ , وحتي مع رحيل مجلس الإدارة أعطي بيبو دروساً للجميع سيذكرها التاريخ دوماً , فلم نرى الخطيب يوماً وقد أساء القول أو الفعل ولكنه إبتعد وصمت محافظاً علي قيمة ومبادئ ووقار النادي الأهلي حتي مع عثراته فلم يتحدث وعندما زادت نداءات الجماهير رافعةً إسمه كي يتواجد علي كرسي قيادة القلعة الحمراء ظل بيبو صامتاً لم يفكر في المتاجرة وإستغلاء ما يمر به النادي الأهلي , حتي مع خروج بعض التصريحات من بعض الأشخاص منفلتي العقول والسلوك لم يتفوه بيبو بكلمة واحده . وهنا أرفع راية الحب والتقدير لذلك الرمز الكبير مقبلاً رأسه شاكراً له ما زرعه من قيم ومبادئ بداخل كل شخص منا , بيبو إسمح لي أن أقولها لك والله علي ما أقول شهيد لقد زرعت بداخلي أشياء لم أتعلمها في بيتي ولم أجنيها من دراستي ولم أكتسبها من حياتي ونشاتي ألا وهي عشق الكيان والتحلي بأخلاق الأهلي , إسمح لي للمره الثانية أن أُقبل رأسك فقد كنت لي الأب والمُعلم والقدوة الحسنة .

أُضيفت في: 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 الموافق 20 صفر 1438
منذ: 2 شهور, 1 يوم, 18 ساعات, 12 دقائق, 9 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

1
أضف مقالك فرص عمل فورية

استطلاع الرأي

من هو أفضل لاعب في الأهلي حالياً ؟
ملعب الشاطر
مع شوبير
جميع الحقوق محفوظة 2016 © - تخاطيف مع شريف