الأحد 19 نوفمبر 2017 م - 29 صفر 1439 هـ

حامد عز الدين يكتب : شوبير .. كتيبة اعلامية متنقلة

حامد عز الدين يكتب : شوبير .. كتيبة اعلامية متنقلة
2016-11-21 20:27:54

الحقيقة أنني دوما ما أجد نفسي في حرج شديد عندما أكتب عن صديقي القديم الكابتن أحمد شوبير الذي تحول  وحده  من وجهة نظري – الي كتيبة اعلامية متنقلة يقدم النموذج الأعلي للاعلام الرياضي في أي وسيلة اعلامية يعمل فيها سواء كانت مكتوبة أو مسموعة أو مرئية . فشوبير- الذي عشق الاعلام بصفة عامة والاعلام الرياضي علي وجه الخصوص وقت طويل من اعتزاله كرة القدم بعدما حقق الكثير من النجاحات وهو حارس مرمي وكابتن النادي الأهلي ومنتخب مصر لكرة القدم- تحول الي ظاهرة اعلامية حقيقية . ولم يترك شوبير موضوع الهواية ليكون وحده وإنما تسلح بثقافة متنوعة في المجال مع اهتمام فطري بكل ما يتعلق بالرياضة وليس فقط بكرة  القدم التي اعتزل وهو واحد من نجومها الكبار. لكن النقطة الفارقة كانت في الطبيعة الانسانية لشوبير القادر علي أن يجعل  حتي كارهيه  لا يملكون الا أن يوجهوا له الشكر في النهاية بمجرد الجلوس اليهم والحديث معهم .
تابعت كيف نجح شوبير في ما فشل فيه أي تلفزيون آخر بما في ذلك التليفزيون الوطني المصري علي رغم وجود قناة النايل سبورت المتخصصة وهو يفرض علي الجميع متابعة كل قضايا ومشاكل الاتحادات الرياضية المختلفة ويقنع المسؤولين في قناة صدي البلد-  التي كانت قبل شوبير بعيدة كل البعد عن الاهتمام بالشأن الرياضي- بالاستجابة لطلباته . يوم الجمعة الماضي كان شوبير يقدم بنفسه  ستديو تحليليا لنهائي بطولة كأس مصر لكرة اليد بين فريقي الأهلي والزمالك وقبلها مباراة الأهلي والزمالك في دوري المحترفين لكرة السلة ثم ينقل بعدها مباراة أخري في الكرة الطائرة بين الأهلي والزمالك في قبل نهائي كاس مصر . وفي اطارهما كان يتدخل  علي الهواء –  لحل مشكلة مستعصية بين الاتحاد المصري لألعاب القوي وبين اللجنة الأوليمبية لانقاذ سفر المنتخب المصري للمشاركة في البطولة العربية لألعاب القوي التي تستضيفها الجزائر .. كل هذا وباقي القنوات تتابع مثلنا ببساطة لأنها لا تملك مثقفا رياضيا واعيا مثل الكابتن أحمد شوبير .
كنت كتبت قبل فترة في عنوان مثير أن شوبير لا يحب شيئا أكثر من شوبير ..وعلمت أن العنوان لم يسعد شوبير ولكنه وبسبب صداقتنا القديمة جدا فضل أن لا يعاتبني .. علي رغم أن المعني الذي قصدته هو أن شوبير الواثق في نفسه يحاول ان يقدم نموذجا للاعلامي بكل ما تعنيه الجملة من معني وبالتالي فهو في اطار عشقه للاعلام يضع انتماءاته الشخصية جانبا حتي لو كان من بينها كونه أهلاويا حتي النخاع .. فلا يخلط بين كونه اعلاميا وبين أهلويته فيتناول قضايا الأهلي أو مشاكله مثلها مثل غيرها من الأندية الأخري مما يضعه في مسار سهام النقد الغاضبة من الأهلوية أعضاء ومسؤولين وجماهير .
يمتلك شوبير اضافة الي ثقافته الواسعة بصفة عامة والرياضية علي وجه الخصوص علاقات وصداقات وزمالات في مصر وفي غالبية الدول العربية توفر له مجموعة هائلة من المصادر الاعلامية المتنوعة , ونظرا لحبه للاعلام فهو يتابع كل التطورات التكنولوجية المرتبطة بالعمل الاعلامي وهو ما يتيح الفرصة لتقديم اعلام رياضي متميز ..ولو تم توفير الأدوات التي يحتاجها شوبير لصنع وحده منظومة قد تكون الأقوي والأوسع والأكثر تأثيرا في الاعلام الرياضي العربي ..لكن شوبير وهذه ميزة من هؤلاء الذين ينسجون برجل حمار أو ينجحون في صنع الشربات من الفسيخ أي النجاح في النجاح بأقل الامكانات ..
لم أجد شيئا أقدمه لهذا النموذج الاعلامي الناجح الذي يقدمه شوبير تأييدا ودعما ومساندة سوي هذه الكلمات التي تعطي لكل ذي حق حقه ..علي رغم ادراكي أن عدد الجوائز الكثيرة التي حظي بها شوبير »المثير للجدل »‬ في مختلف الاستفتاءات الرياضية في الفترة الأخيرة من المفترض أن تكون قد حقتت هذا الهدف . ودعوني أقول لشوبير »‬ استمر علي الطريق .. ولا تتراجع في دعم كل الرياضات الأخري فأنت وحدك قادر من خرم إبرة »‬ علي اكتساب هذه الرياضات والمزيد من الشعبية ..

أُضيفت في: 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 الموافق 20 صفر 1438
منذ: 11 شهور, 28 أيام, 16 ساعات, 4 دقائق, 28 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

2
مقال رئيس التحرير طارق قنديل

استطلاع الرأي

من تُفضل لشغل مركز رأس الحربة في الأهلي ؟
مع شوبير
جميع الحقوق محفوظة 2016 © - تخاطيف مع شريف